وفد دولة الكويت الدائم لدى اﻷمم المتحدة

Kuwait's Statement delivered by H.E. Ambassador Mansour Ayyad Al-Otaibi, Permanent Representative of the State of Kuwait to the United Nations at the United Nations Security Council Debate on “Threats to International Peace & Security Caused by Terrorist Acts” - 13 February 2018

في البداية أود أن أشكر السفير / غوستافو ميزا – كوادرا رئيس لجنة مكافحة الإرهاب على إحاطته القيمة حول آخر المستجدات بشأن تنفيذ القرار 2341 (2017) المتعلق بحماية الهياكل الأساسية الحيوية من الهجمات الإرهابية ، متمنياً له التوفيق في رئاسته للجنة مكافحة الإرهاب

 أود التركيز خلال مداخلتي على ثلاث مسائل رئيسية. أولاً: مبررات أهمية حماية الهياكل الأساسية ، ثانياً: جهود الأمم المتحدة في هذا الصدد ، ثالثاً: التعاون الدولي في مجال حماية الهياكل الأساسية

أولاً، بات من الضروري حماية الهياكل الأساسية الحيوية من الهجمات الإرهابية نظراً لكونها تشكل أهدافاً سهلة و جذابة للجماعات الإرهابية خاصة في ظل تطور أساليب عمل و قدرات تلك الجماعات الإرهابية بشكل مطرد ، و تكمن أهمية الهياكل الأساسية في كونها متصلة بحياتنا اليومية حيث تشمل تلك الهياكل العديد من المرافق المدنية منها على سبيل المثال إمدادات الطاقة و المياه و المستشفيات و المدراس و النقل الجوي و البحري و السكك الحديدية ، و الاتصالات السلكية و اللاسلكية ، وخدمات الطوارئ و الأعمال المصرفية و المالية  ، جميعها عناصر مرتبطة بحياتنا بشكل  يومي ،و استهدافها سيؤدي إلى خسائر فادحة وقد تخلف آثاراً غير مباشرة تلحق بنا كمستخدمي هذه الهياكل الأساسية ، مع الأخذ بعين الاعتبار بأن تحديد ما يشكل هياكل أساسية حيوية و سبل حمايتها بفعالية من الهجمات الإرهابية أمر متروك لكل دولة

 نحن في دولة الكويت من ضمن الدول التي عانت من ظاهرة استهداف الهياكل الأساسية حيث استهدف الإرهابيون أحد المرافق الدينية في عام 2015 و الذي خلف عدد من القتلى و الجرحى بهدف زرع الفتنة بين أطياف المجتمع الكويتي و التي على أثرها عززنا من سياسة الوقاية خير من العلاج حيث قامت دولة الكويت بسن عدد من القوانين الخاصة بالوقاية من أي أنشطة إرهابية ضد الهياكل الأساسية و التي تتسق مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ، بما فيها القانون في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات حيث يعاقب القانون كل من أنشأ موقعاً لمنظمة إرهابية أو لشخص إرهابي أو نشر عن أيهما معلومات على الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات ولو تحت مسميات تمويهية ، لتسهيل الاتصالات بأحد قياداتها أو أعضائها ، أو ترويج أفكارها أو تمويلها أو نشر كيفية تصنيع الأجهزة الحارقة أو المتفجرة أو أية أدوات تستخدم في الأعمال الإرهابية

ثانياً ، أصبح من الضروري إتخاذ تدابير جماعية لمنع الإرهاب و مكافحته ، و لاسيما عن طريق حرمان الإرهابيين من الوصول إلى وسائل تنفيذ هجماتهم على النحو المبين في الركيزة الثانية لإستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ، كما ندعم عمل و جهود  لجنة مكافحة الإرهاب و المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب  و فرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب ، و نحث الدول الأعضاء على مواصلة العمل معاً لتيسير المساعدة الفنية و بناء القدرات و رفع الوعي في مجال حماية البنية التحتية الحيوية من الهجمات الإرهابية خاصة من خلال تعزيز حوارها مع الدول و المنظمات الدولية و الإقليمية لتبادل الخبرات و التعرف على أفضل الممارسات

 ثالثاً ، وفيما يتعلق في التعاون الدولي ، لا بد من التطرق إلى أهمية تشجيع التعاون الدولي فيما بين الدول و المنظمات الدولية – مثل الإنتربول و مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات و الجريمة – لتبادل المعلومات و الخبرات و تنفيذ برامج مشتركة من شأنها أن تكافح ظاهرة الإرهاب و تحّسن من حماية المرافق الأساسية و الحيوية ، و نشجع الدول الأعضاء على الاستفادة من البرامج التي تقدمها الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة و سائر المنظمات الدولية ، بهذا الخصوص

 ونشير هنا إلى أهمية تنفيذ قرارات مجلس الأمن  2286 الذي يطالب بحماية المرافق الصحية و العاملين في مجال تقديم المساعدة الإنسانية و لمعداتهم و وسائل نقلهم و لوازمهم خلال النزاعات المسلحة ، و القرار 2309 المعني بحماية الطيران المدني الدولي من الهجمات الإرهابية ، و القرار 2322 في شأن التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب ، و قرارات المجلس الأخرى ذات الصلة ، كما نشير هنا إلى أن دولة الكويت استضافت اليوم  إجتماعا وزارياً للتحالف الدولي ضد داعش بمشاركة 70 دولة و 4 منظمات دولية لوضع استراتيجيات و خطط  لمواجهة الإرهاب و الذي يعتبر الأول منذ هزيمة داعش في العراق و الذي يأتي ضمن إطار  تعزيز التعاون الدولي تم خلالها اعتماد " بيان الكويت " الخاص بمبادئ توجيهية للتحالف العالمي لهزيمة الدول الإسلامية في العراق و الشام

 إن ترابط المرافق الأساسية مع بعضها البعض يجعلها أكثر عرضة لأي هجمات إرهابية ، و يمكن للهجمات على تلك المرافق التي تعتمد على تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات أن تكون عاملاً يضاعف الخطر الذي يزعزع استقرار البلدان التي تتواجد فيها الجماعات الإرهابية و الدول المجاورة لها ، لذا أصبح من الضروري أن يكون هناك تعاون بين السلطات الحكومية من جانب و بين القطاعين الخاص و العام من جانب آخر و أن تضع السلطات خططا وطنية للتأهب لحالات الطوارئ

 ختاماً ، نكرر موقفنا المبدئي و الثابت الذي يدين كافة الهجمات الإرهابية التي تستهدف الأبرياء و المرافق المدنية الأساسية و الحيوية و تنتهك القانون الدولي الإنساني و اتفاقيات جنيف و قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ، و نتطلع للاستمرار في التعاون و التنسيق مع الدول الأعضاء و الأمم المتحدة لمحاربة هذه  الظاهرة و الحد من مخاطرها على السلم و الأمن الدوليين

Copyright © 2018 • All Rights Reserved • Permanent Mission of the State of Kuwait to the United Nations

Permanent Mission of the State of Kuwait to the United Nations