Permanent Mission of the State of Kuwait to the United Nations

وفد دولة الكويت الدائم لدى اﻷمم المتحدة

Kuwait's Statement delivered by H.E. Ambassador Mansour Ayyad Al-Otaibi, Permanent Representative of the State of Kuwait to the United Nations at the United Nations Security Council Debate on “The Situation in Mali (MINUSMA)” - 23 January 2018

Copyright © 2018 • All Rights Reserved • Permanent Mission of the State of Kuwait to the United Nations

شكراً، السيد الرئيس

أود أن أتقدم بجزيل الشكر لوكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام، السيد/ جان بيير لاكروا، على إحاطته القيمة حول آخر التطورات في جمهورية مالي، كما أرحب بحضور وزير الشؤون الخارجية والتكامل الأفريقي والتعاون الدولي، معالي السيد / تيمان هوبرت كوليبالي، وأُهنئه على توليه منصبه الجديد، مع تمنياتنا له التوفيق، كما

لا شك بأن وجود معالي الوزير كوليبالي معنا اليوم يدلل على التزام الحكومة المالية نحو إيجاد الحلول المناسبة للوضع الراهن في مالي، وفي هذا الصدد، نرحب بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة في مجالات الدفاع والأمن والعدالة والتنمية الاقتصادية، ونحثها بالبناء على هذه الخطوات، بالإضافة إلى مضاعفة جهودها لتنفيذ اتفاق السلام والمصالحة، كما نحث جميع الأطراف على التعاون والمشاركة لضمان تنفيذ متطلبات الاتفاق ومواجهة التهديدات الإرهابية المشتركة، وفي هذا السياق، نرحب بالجدول الزمني المنقح لتنفيذ الاتفاق الذي اتفقت عليه الأطراف الموقعة في الاجتماع الأخير للجنة متابعة الاتفاق في العاصمة المالية باماكو بتاريخ 16 يناير 2018، وندعو جميع الأطراف إلى تنفيذ العناصر المتبقية من الاتفاق في غضون الإطار الزمني المحدد
 
كما أود أن أعبر عن أسفنا وقلقنا إزاء تدهور الأوضاع الأمنية في مالي، ونشيد بجهود قوات حفظ السلام التي تتعرض حياة عناصرها للخطر يومياً للحفاظ على الأمن والسلام في بيئة مليئة بالمخاطر، دفع 42 منهم عام 2017 ثمن ذلك، ونشدد على ضرورة تحديد ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاع واحتوائها، وترحب دولة الكويت بالتزام كل من تنسيقية الحركات الأزوادية وائتلاف الجماعات المسلحة في وقف إطلاق النار منذ توقيعهم الاتفاق الأخير في 20 سبتمبر 2017، وفي هذا الصدد، ندعو كافة الأطراف إلى العمل على تحسين الأوضاع الأمنية في الدولة

           إن زيادة الهجمات الإرهابية وانتشار الفكر المتطرف واستهداف قوات حفظ السلام والقوات المالية جميعها تطورات نتابعها ببالغ القلق، وندين جميع الأنشطة الإرهابية الواقعة في المنطقة، ونؤكد على أهمية جهود القوة المشتركة لمجموعة الدول الخمس (G5 Sahel Force) الحثيثة لمكافحة التهديدات الإرهابية، وأمن الحدود، والجرائم عابرة الحدود في المنطقة

وفيما يتعلق بالقوة المشتركة، نرحب باعتماد القرار رقم 2391، ونحث دول الـG5 والأمم المتحدة على وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق التقني من أجل تسهيل عمل القوة، كما نود أيضاً أن نتطرق إلى هذه المبادرة كمثال ونموذج ناجح وإيجابي على الملكية الإقليمية لمكافحة التهديدات المشتركة عابرة الحدود، وفي هذا السياق، نشيد بالجهود النشطة من جانب كل من النيجر وتشاد وبوركينا فاسو وموريتانيا ومالي، ونثني على التبرعات القيمة التي تقدمت بها عدد من الدول إلى القوة المشتركة

السيد الرئيس

        على الرغم من الحالة السياسية الراهنة وتدهور الأوضاع الأمنية، فإن جمهورية مالي تشهد نمواً اقتصادياً واعداً، كما أفادنا الممثل الخاص للأمين العام لغرب أفريقيا ومنطقة الساحل في إحاطته الأخيرة للمجلس بتاريخ 11 يناير 2018، ونرحب بالجهود التي تبذلها الحكومة المالية، بالتعاون مع بعثة MINUSMA، لتنفيذ المشاريع التي تفضي إلى خلق فرص العمل للشعب وتحسين الوضع الاقتصادي، كما نرحب بالجهود الرامية إلى وضع الصيغة النهائية لخطة الدولة لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ونتمنى للشعب المالي الصديق مستقبلاً مزدهراً ونؤكد من جديد التزامنا بالعمل مع بقية أعضاء مجلس الأمن لضمان وصولهم إلى هذا الهدف

 ولا شك بأن هذا النمو الاقتصادي فرصة لحل بعض القضايا الاجتماعية والاقتصادية المتبقية وتحسينها، ونحث الحكومة المالية، بدعم من قبل كل من مكتب الأمم المتحدة لغرب أفريقيا ومنطقة الساحل (UNOWAS) وبعثة MINUSMA، على استكمال وتعزيز هذا النمو من خلال تنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة المتكاملة لمنطقة الساحل، التي يسرنا أن نرى لها روح جديدة بقيادة نائبة الأمين العام السيدة أمينة محمد

 السيد الرئيس

           نرحب بقرار الأمين العام لإنشاء لجنة تحقيق دولية في مالي يوم أمس في رسالته الموجهة إلى أعضاء مجلس الأمن، والذي تفيد بأن اللجنة سوف تنظر إلى الانتهاكات والاعتداءات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك العنف الجنسي المتصل بالنزاعات، تطبيقاً لاتفاق السلام والمصالحة وقرار المجلس رقم 2364، وفي هذا الصدد نؤكد التزامنا بدعم الأمين العام في مساعيه الرامية إلى مكافحة انتهاكات حقوق الإنسان

         وفي الختام، أود أن أشيد بجهود الممثل الخاص للأمين العام السيد محمد صلاح عناديف، كما أكرر إشادتنا ببعثة MINUSMA، مؤكدين على دورها الهام في تحقيق الاستقرار والأمن للمدنيين، كما نشدد على أهمية جهودهم في الدعم التقني، واللوجيستي، والاستشاري للحكومة المالية، والتي نتمنى لها التوفيق خلال تنظيمهم الانتخابات المحلية والرئاسية خلال العام الجاري، ونحثهم على ضمان انتخابات سلسة وشفافة يشارك فيها كافة مكونات الشعب المالي الصديق

وشكراً، سيد الرئيس