Permanent Mission of the State of Kuwait to the United Nations

وفد دولة الكويت الدائم لدى اﻷمم المتحدة

Copyright © 2018 • All Rights Reserved • Permanent Mission of the State of Kuwait to the United Nations

Kuwait's Statement delivered by H.E. Ambassador Mansour Ayyad Al-Otaibi, Permanent Representative of the State of Kuwait to the United Nations at the United Nations Security Council Debate on “The Situation in the Middle East” - 5 January 2018

  يطيب لي وأنا أتحدث للمرة الاولى كعضو في مجلس الامن في جلسة رسمية، أن اتقدم لكم بخالص التهنئة على توليكم رئاسة مجلس الامن لشهر يناير من العام 2018، متمنياً لكم النجاح والتوفيق في إدارة اعمال المجلس

     كما أود ان أهنئ ايضاً الدول الاعضاء المنضمة حديثاً معنا الى مجلس الامن، متمنياً لهم كل التوفيق خلال فترة العضوية على مدى العامين المقبلين

     بعد مضي أربعون عاماً منذ عضويتنا الاولى في مجلس الامن، أود ان أغتنم هذه الفرصة لكي أؤكد لكم اليوم على تطلعنا للعمل والتعاون معكم جميعاً حيال كافة المسائل والقضايا المدرجة على جدول اعمال المجلس، وأن دولة الكويت لن تألوا جهداً خلال عضويتها في الامتثال والالتزام الكامل بأهداف ومبادئ ميثاق الامم المتحدة، آملين في ان تتكلل جهودنا معكم في تلبية تطلعات شعوبنا والعالم أجمع

     لقد استمعنا بإهتمام للاحاطة التي قدمها مساعد الامين العام للشؤون السياسية السيد/ تاي بروك زاريهون، مثمنين ما ورد بها من معلومات ومعربين عن تقديرنا للجهود التي يبذلها كافة العاملين في إدارة الشؤون السياسية، كما اخذنا علماً بما ورد في الرسالة الموجهة من مندوب ايران الدائم الى الامين العام للامم المتحدة المؤرخة 3 يناير 2018، والبيان الصحفي الصادر عن الناطق بأسم الامين العام للامم المتحدة يوم امس الخميس الموافق 3 يناير 2018، والذي عبّر من خلاله عن متابعة الامين العام بقلق للاحداث الاخيرة في ايران وشجبه للخسائر في الارواح نتيجة للمظاهرات

     اننا وبكل أسف نتابع ما جاء في التقارير، وما ذُكر نقلاً عن السلطات الايرانية، حول سقوط العديد من الضحايا المدنيين وأفراد من قوات الامن جراء المظاهرات وأعمال العنف التي تشهدها عدد من المدن الايرانية منذ عدة ايام، مشددين في هذا السياق على ضرورة إحترام حرية التعبير والتظاهر السلمي الذي يكفله دستور الجمهورية الاسلامية الايرانية، والقانون الدولي بما في ذلك معاهدة العهد الدولي الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1966، والتي تكفل من بين جملة امور الحق في حرية التعبير وحرية التجمع

     تؤمن دولة الكويت بأهمية الدبلوماسية الوقائية وتعزيز دور مجلس الامن في منع نشوب النزاعات والتعامل مع الاحداث والازمات في وقت مبكر إذا كانت هناك بوادر لمخاطر مستقبلية على الامن والسلم الاقليمي والدولي. ونأمل بأن لا تأخذ المظاهرات الشعبية التي تشهدها الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ عدة ايام هذا المنحى، ونود ان نشدد هنا عند التعامل مع مثل هذه الاحداث على ضرورة الاحتكام بالمبادئ المستقرة والمتعارف عليها في العلاقات بين الدول، والمبنية على مبادئ ميثاق الامم المتحدة، والتي تدعو الى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ومراعاة الاختصاصات التي حددها الميثاق لاجهزة الامم المتحدة المختلفة، فالمجلس، ووفقاً للمادة 24 من الميثاق، هو الجهاز المكلف لصيانة السلم والامن الدوليين والتصدي لاية تهديدات حقيقية للامن والاستقرار العالمي

وفي الختام

     لقد شهدت عدة دول في منطقة الشرق الاوسط خلال السنوات القليلة الماضية مظاهرات واحتجاجات كانت سلمية في بداياتها ولكنها تطورت وتحولت، وبكل أسف، الى اعمال عنف نجم عنها خسائر بشرية هائلة ودمار كبير للبنية التحتية وتدخلات خارجية زعزعت الامن والاستقرار في المنطقة، إنتهت بعضها الى اوضاع مأساوية لا يزال المجتمع الدولي بأسره منشغل بها ويعاني من تبعاتها، لذلك لا نتمنى تكرار مثل تلك الاحداث مجدداً سواء كانت في ايران او غيرها من الدول

     ان الجمهورية الاسلامية الايرانية دولة جاره وتربطنا بها علاقات تاريخية ونحن حريصين كل الحرص على علاقات طيبة ومستقرة معها تستند على علاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهو ما أكدت عليه قراراتنا ضمن بعدها الخليجي والعربي والاسلامي وهي الابعاد التي نتشرف اليوم بنقل همومها ومشاغلها للمجلس وإننا نرى بأن استقرار وأمن ايران مرتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار المنطقة والعالم أجمع. ونأمل بأن لا يتطور الوضع والاحداث في ايران الى المزيد من اعمال العنف، وندعو الى اتخاذ كافة ما يلزم من تدابير واجراءات وممارسة اقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع المتظاهرين، تفادياً لسقوط المزيد من الضحايا والتعامل مع مطالبهم بحكمة لتحسين اوضاعهم المعيشية، وبما يجنب المنطقة مزيد من التوتر وعدم الاستقرار

                                   شكراً السيد الرئيس