وفد دولة الكويت الدائم لدى اﻷمم المتحدة

Permanent Mission of the State of Kuwait to the United Nations

Kuwait's Statement delivered by H.E. Ambassador Mansour Ayyad Al-Otaibi, Permanent Representative of the State of Kuwait to the United Nations at the United Nations Security Council Debate on “Threats to international peace and security caused by terrorist acts” - 8 February 2018

Copyright © 2018 • All Rights Reserved • Permanent Mission of the State of Kuwait to the United Nations

في البداية أود أن أعرب عن شكري و امتناني للسيد / فلاديمير فورونكوف على إحاطته القيمة حول التقرير السادس للأمين العام عن التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الاسلامية في العراق و الشام ( تنظيم داعش ) على السلم و الأمن الدوليين و نطاق الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة دعماً للدول الأعضاء في مكافحة هذا التهديد
 
و في هذا الصدد ترحب دولة الكويت بإصلاحات الأمين العام من خلال إنشاء مكتب لمكافحة الإرهاب في يونيو الماضي بقيادة السيد / فلاديمير فورونكوف ، و الذي شكل أولى خطوات الأمين العام نحو الاصلاح المؤسسي ، و نعتقد بأن تلك الإصلاحات ستعزز إلى حد كبير من تنسيق جهود و أنشطة مكافحة الإرهاب في نطاق الأمم المتحدة و خارجها و بناء قدرات الدول الأعضاء لمواجهة التهديدات الإرهابية المحدقة بها

تبذل الأمم المتحدة و الهيئات التابعة لها بالتعاون مع المنظمات الدولية جهوداً كبيرة من أجل مكافحة الإرهاب من خلال وضع عدد من التدابير الوقائية  للقضاء على الجماعات الارهابية وقد نجحت تلك الجهود في هزيمة الجماعات  الارهابية في بعض المناطق و أدت إلى اندحارها ، إلا أن الدول الأعضاء تواجه تحديات في جهودها الرامية لمكافحة الإرهاب بسبب تطوير تلك الجماعات الإرهابية لأساليب و تقنيات جديدة في عملهم مما يتطلب  من مجلس الأمن و الدول الأعضاء تضافر الجهود من خلال الحوار و تبادل المعلومات و الخبرات و تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة في مكافحة الإرهاب وذلك بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الارهاب (OCT) و المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الارهاب (CTED) و فريق الدعم التحليلي و رصد الجزاءات (MT) و الهيئات الأخرى التابعة للأمم المتحدة و المنظمات الدولية ذات الصلة

ترحب دولة الكويت بما ذهب إليه تقرير الأمين العام من تقييم و تحليل لوضع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام ( تنظيم داعش ) و دور التحالف الدولي في الحد من توسع التنظيم و التدابير الرقابية التي وضعتها الدول الأعضاء و الذي نتج عنها فقدان تنظيم داعش  لقدراته و موارده المالية ، مع عدم إغفال التقرير في نفس الوقت التنويه حول قدرة التنظيم على التكيف مع الوضع الجديد في ظل شح الموارد المتوفرة له و بحثه عن مصارد دخل جديدة و تكوين جماعات و خلايا إرهابية بأساليب جديدة ، وتأكيد التقرير على التعاون الدولي مع الأمم المتحدة و الهيئات التابعة لها و المنظمات الدولية للحد من هذه الظاهرة

 مازال الإرهاب يشكل خطراً جسيماً في الكثير من أنحاء العالم ، و يهدد السلم و الأمن الدوليين ، لذلك فإن دولة الكويت تدين الإرهاب بجميع أشكاله و مظاهره و مهما كانت دوافعه ، فهو عمل إجرامي لا يُبرر و لا ينبغي ربطه بأي دين أو جنسية أو حضارة أو جماعة عرقية ، و إن مكافحة الإرهاب تستدعي تعبئة جميع الجهود الدولية لمواجهة هذه  الآفة الإجرامية باتخاذ تدابير لضمان احترام حقوق الانسان ، و سيادة القانون و الحكم الرشيد و التعايش السلمي فيما بين الأديان و احترام رموزها و مقدساتها و معالجة الظروف المؤدية إلى انتشارالإرهاب ، و عدم التحريض على الكراهية و نبذ جميع مظاهر التطرف و العنف

 كما تؤكد دولة الكويت على ضرورة زيادة الاهتمام بمسائل المرأة و الشباب في جميع الأعمال المتعلقة بالتهديدات التي يتعرض لها السلم و الأمن الدوليين جراء الأعمال الارهابية ، مع أهمية إدراج مشاركة النساء و الشباب في وضع استراتيجيات مكافحة الإرهاب و التطرف العنيف الذي يفضي إلى الإرهاب ، وفي سياق جهود دولة الكويت على الصعيد الدولي سوف تستضيف بلادي بتاريخ 13 فبراير الجاري  إجتماعا وزارياً للتحالف الدولي ضد داعش بمشاركة 70 دولة و 4 منظمات دولية لوضع استراتيجيات و خطط  لمواجهة الإرهاب

في الختام ، نجدد التأكيد على إدانة دولة الكويت الصريحة و المطلقة للأعمال الارهابية بجميع أشكالها و مظاهرها بصرف النظر عن دوافع ارتكابها أينما وقعت و أياً كان مرتكبوها ، إذ أنها إعتداء متعمد على السلم و الأمن الدوليين و تمثل إنتهاكاً صارخا للقانون الدولي ، و في الوقت نفسه نود أن نؤكد بأن تعزيز ثقافة التسامح و التعايش بين الشعوب و الأمم تأتي ضمن أولويات سياسة دولة الكويت الخارجية ، ونشدد على دعمنا الكامل لجميع الجهود الدولية في مكافحة و وقف التهديدات الارهابية التي تواجه العالم

 و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته